الشيخ محمد صنقور علي البحراني

510

المعجم الأصولى

الاشتغال بالضد المساوي أو الأهم ، من غير فرق بين البعث الإلزامي أو البعث الاستحبابي ، والتفاوت بينهما انّما هو من جهة شدة البعث وضعفه . وبتعبير آخر : انّه من غير الممكن أن يبعث المولى المكلّف نحو فعل حال انبعاثه نحو امتثال أمر آخر مساو للمأمور به الثاني أو أهم منه الّا ان يكون غرضه صرف المكلّف عن المأمور به الأول المساوي أو الأهم ، وهذا غير معقول إلّا في حال التنازل عن الأمر الأول ، وهو خلف الفرض ، وعليه يكون التزاحم وأحكامه جارية حتى في الأوامر الاستحبابية . نعم لو كان المبنى في الأوامر الاستحبابية هو انها لا تعبّر عن أكثر من محبوبية المولى لمتعلق هذه الأوامر لكان التزاحم غير جار في موردها ، وذلك لأنّ الاشتغال بأحد المحبوبين لا ينفي محبوبيّة متعلّق الاستحباب الآخر . والمتحصل انّ جريان التزاحم واحكامه في الأوامر الاستحبابية يختلف باختلاف المباني . * * * 214 - التزاحم في الواجبات الضمنيّة والمراد من التزاحم بين الواجبات الضمنيّة هو ضيق قدرة المكلّف عن الجمع بين امتثال جزءين مثلا من أجزاء مركب واجب ، كما لو دار الأمر عند المكلف بين الصلاة قائما مع الإيماء للركوع والسجود أو بين الصلاة عن جلوس مع الركوع والسجود الاختياريين . وقد يكون التزاحم بين جزء وشرط ، وقد يكون بين شرطين . ومثال الأول : ما لو كان المكلّف قادرا إمّا على التحفظ على الاطمئنان دون القيام - بأن كان غير قادر على الاطمئنان إلّا في حال الجلوس - أو التحفظ على القيام ولكن دون الاطمئنان . ومثال الثاني : ما لو كان المكلّف